من حقوق اليتيم في الإسلام               دواء الذنوب - الحلقة الثالثة                دواء الذنوب - الحلقة الثانية               (الحديث الثامن) النميمة               دواء الذنوب - الحلقة الأولى               التوبــــة               (الحديث السابع) الزنا               (الحديث السادس) الكذب .. حرمته .. أثاره .. أنواعه               (الحديث الخامس) الغيبة               ظواهر سلبية               
الأسئلة وأجوبتها
 
 
هل ذمّ الإمام علي عليه السلام شيعته ؟
شبكة الحقيقة - 2010/04/28 - [عدد القراء : 204]
 

 بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال :
ينقل بعض الوهابية مقاطع من بعض أقوال الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من قبيل قوله عليه السلام :
( أيها الناس المجتمعة أبدانهم المختلفة أهواؤهم ، كلامكم يُوهي الصُّمَّ الصِّلاب وفعيلكم يطمع فيكم الأعداء ، تقولون في المجالس كيت وكيت فإذا جاء القتال قلتم حِيْدِي حَيَادِ ) .
وقوله : ( المغرور والله من غررتموه، ومن فاز بكم فقد فاز والله بالسهم الأخيب ، ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل، أصبحت والله لا أصدق قولكم ولا أطمع في نصركم ولا أوعد العدوبكم ) .
وقوله : ( الذليل والله من نصرتموه، ومن رمى بكم فقد رُمي بأفق ناصل، وإنكم والله لكثير في الباحات، قليل تحت الرايات…..أضرع الله خدودكم ، وأتعس جُدُودكم لا تعرفون الحق كمعرفتكم الباطل، ولا تبطلون الباطل كإبطالكم الحق ) .
وقوله : ( استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا، وأسمعتكم فلم تسمعوا، ودعوتكم سراً وجهراً فلم تستجيبوا، ونصحت لكم فلم تقبلوا... )
وقوله : ( لوددت والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلاً منهم ).
زاعمين أن هذا الكلام موجه لشيعته والقائلين بفرض إمامته ووجوب طاعته ، كل ذلك بهدف النيل والطعن في الشيعة على امتداد التاريخ وإلى زماننا هذا والقول بأنهم ليسوا بأوفياء حتى لأئمتهم .
فهل هذا الكلام موجه من الإمام عليه السلام لشيعته ؟
وإذا كان الجواب بالنفي فلمن وجه هذا الذم ؟
 
الجواب :
 
هذه الكلمات وأمثالها من العبارات المأثورة عن الأمير عليه الصلاة والسلام صدرت منه أيام خلافته قالها استنهاضاً لجيشه لقتال الباغي معاوية بن أبي سفيان ، وفي مقام ذمه لأغلب من كانوا معه على تخاذلهم عن الجهاد معه وغدرهم به ، وأغلبهم من عامة الناس وفيهم من جهلة المسلمين ورعاعهم الكثير ، فنسبة الشيعة قليلة نسبة إلى مجموع الذين كانوا معه ، فلم يكن الخطاب موجه إليهم ولا أنهم المقصودون بالذم .
ثم لو سلمنا أن هذا الكلام منه عليه السلام موجه لشيعته فلنا أن نسأل هؤلاء المشنعين على الشيعة بذلك ونقول لهم :
أين كانوا أهل السنة ؟
هل كانوا مع علي عليه السلام ؟
أم أنهم كانوا مع معاوية بن أبي سفيان ؟
أم أنهم لم يكونوا لا مع علي ولا مع معاوية ؟
فإن قالوا : أنهم كانوا مع علي عليه السلام فالذم يشملهم ولا يختص بالشيعة فقط .
وإن قالوا : إنهم كانوا مع الباغي معاوية بن أبي سفيان فهم أولى بتوجيه الذم إليهم من الشيعة لأن موقفهم من الإمام عليه السلام ومن تعاليم الشريعة الغراء أسوأ من أولئك الذين كانوا معه .
وإن قالوا : إنهم لم يكونوا لا مع علي عليه السلام ولا مع معاوية فحالهم قطعاً أسوأ من أولئك الذين كانوا معه وإن كانوا مقصرين في نصرته ، فالذم حاصل لأهل السنة على كل الأحوال .
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على رسوله محمد وآله الطاهرين
 
 
شارك بتعليقك حول هذا الموضوع
الاسم
التعليق
من
أحرف التأكيد Security Image
 
جميع التعليقات خاضعة للمراقبة ، تجنباً للمشاركات الهدامة !