من حقوق اليتيم في الإسلام               دواء الذنوب - الحلقة الثالثة                دواء الذنوب - الحلقة الثانية               (الحديث الثامن) النميمة               دواء الذنوب - الحلقة الأولى               التوبــــة               (الحديث السابع) الزنا               (الحديث السادس) الكذب .. حرمته .. أثاره .. أنواعه               (الحديث الخامس) الغيبة               ظواهر سلبية               
الأسئلة وأجوبتها
 
 
بيان ما ورد في بعض الرّوايات من أنّ عدد الأئمة ثلاثة عشر
شبكة الحقيقة - 2012/02/28 - [عدد القراء : 78]
 

 بسم الله الرحمن الرحيم

 
السؤال :
 
أرجو أن توضح الشبهة المتعلقة بعدد الأئمة الإثنى عشر ، فحسب معلوماتنا أنّ هناك أخبارا قد تدل على أن عددهم ثلاثة عشر ؟
 
الجواب :
 
الروايات التي تفيد أن عدد الأئمة ثلاثة عشر روايات وقع فيها شيء من التشويش والتصحيف من قبل النساخ ، بدليل أن نفس هذه الروايات وردت في مصادر أخرى خالية من هذا التشويش والتصحيف وتفيد أن عدد الأئمة إثنا عشر إماما ، ونحن نستعرض هذه الروايات التي وقع فيها ذلك ونبين حقيقة الأمر فيها :
الرواية الأولى : رواها العلامة الكليني عليه الرحمة في كتابه الكافي 1/534 بسنده عن أبي سعيد العصفري ، عن عمرو بن ثابت عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني وإثنا عشر من ولدي ، وأنت يا علي زر الأرض يعني أو تادها وجبالها ... الرواية ) .
فهذه الرواية وقع فيها التصحيف في لفظة ( وإثنا عشر ) ، والصحيح أنها ( وأحد عشر ) ، فإن العلامة الكليني رواها بسنده عن أبي سعيد العصفري ، وهذا الرجل له كتاب يسمى ( أصل أبي سعيد ) ، وفي هذا الأصل الحديث رقم 6 ورد نص الرواية كهذا : ( إني وأحد عشر من ولدي وأنت يا علي زر الأرض ... ) ، ورواها العلامة الطوسي في كتابه الغيبة صفحة 139 من طريق أبي سعيد العصفري بنفس النص الذي ورد في أصل أبي سعيد : ( إني وأحد عشر من ولدي وأنت يا علي زر الأرض ... ) ، ورواها العلامة المجلسي عن غيبة الطوسي بنفس النص المذكور في الغيبة وهو نفس نص أبي سعيد العصفري كما ذكرنا .
فالرواية تدل على أن عدد الأئمة إثنا عشر إماماً وليس ثلاثة عشر ، ورواية الشيخ الكليني وقع فيها تصحيف .
الرواية الثانية : رواها العلامة الكليني في الكافي 1/534 عن أبي سعيد العصفري رفعه عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من ولدي إثنا عشر نقباء ، نجباء ، محدثون مفهمون ، آخرهم القائم بالحق يملؤها عدلاً كما ملئت جوراً ) .
وهذه الرواية وقع فيها التصحيف أيضاً ، فبمراجعة أصل أبي سعيد الذي هو مصدر هذه الرواية في الحديث 7 نجد نص الرواية هكذا : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من ولدي أحد عشر نقباء نجباء محدثون مفهمون آخرهم القائم بالحق يملؤها عدلاً كما ملئت جوراً ) .
فوقع التصحيف في رواية الكليني فكتب الكاتب سهواً ( إثنا عشر ) بدل ( أحد عشر ) فالرواية في مصدرها الأصل تدل على أن عدد الأئمة إثنا عشر إماماً .
الرواية الثالثة : رواها العلامةالكليني في الكافي 1/532 قال : ( محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن ابن محبوب عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها فعددت إثني عشر آخرهم القائم عليه السلام ، ثلاثة منهم محمد وثلاثة منهم علي ) .
ولككنا إذا رجعنا إلى كتاب كمال الدين وتمام النعمة صفحة 311 للشيخ الصدوق نجده يروي هذه الرواية بنفس السند وليس فيها التشويش الموجود في رواية العلامة الكليني ، يقول الصدوق : ( وحدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال : حدثني أبي عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح مكتوب فيه أسماء ألأوصياء فعددت إثني عشر آخرهم القائم ، ثلاثة منهم محمد وأربعة منهم علي ) .
وبهذا النص نقلها العلامة المجلسي في البحار 36/ 202 ، فليس فيها ( من ولدها ) وفيها( وأربعة منهم علي ) بدل ( وثلاثة منهم علي ) فهي أيضاً تدل على أن الأئمة إثنا عشر وليس ثلاثة عشر .
الرواية الرابعة : رواها العلامة الكليني في الكافي1/533 قال العلامة الكليني : ( أبو علي الأشعري عن الحسن بن عبيد الله عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن سماعة عن علي بن الحسن بن رباط عن ابن أذينة عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : الإثنا عشر من آل محمد كلهم محدث من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وولد علي بن أبي طالب عليه السلام ، فرسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام هما الوالدان )
وهي أيضاً رواية حصل في متنها تشويش ، ولكننا نجد الشيخ المفيد عليه الرحمة نقل الرواية في كتابه الإرشاد 2/347 خالية من هذا التشويش وصريحة في أن عدد الأئمة إثنا عشر ، أوردها من طريق الشيخ الكليني وبنفس السند عن زرارة أنه قال : ( سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : الإثنا عشر الأئمة من آل محمد كلهم محدث ، علي بن أبي طالب وأحد عشر من ولده ، ورسول الله وعلي هما الوالدان صلى الله عليهما ) .
والروايات في أن عدد الأئمة من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله إثنا عشر إماما وخليفة متواترة في كتب الشيعة ، ويمكن في ذلك مراجعة كتاب ( كفاية الأثر في النصوص على الأئمة الإثني عشر ) للخزاز القمي رحمة الله عليه ، وكتاب ( كمال الدين وتمام النعمة ) للشيخ الصدوق عليه الرحمة ، ولم ينفرد الشيعة برواية أن عدد خلفاء النبي صلى الله عليه وآله إثنا عشر بل وافقهم على ذلك أهل السنة ورواياتهم في ذلك صحيحة منها ما رواه مسلم في صحيحه ج 3 ص 1452 حديث رقم : <1821> قال : ( حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن حصين عن جابر بن سمرة قال سمعت النبي (ص) يقول ح وحدثنا رفاعة بن الهيثم الواسطي واللفظ له حدثنا خالد يعني بن عبد الله الطحان عن حصين عن جابر بن سمرة قال دخلت مع أبي على النبي (ص) فسمعته يقول : إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة قال ثم تكلم بكلام خفي علي قال فقلت لأبي ما قال قال كلهم من قريش )
وقال المباركفوري في كتابه تحفة الأحوذي ج 6 ص 393 :
( أما حديث بن مسعود فأخرجه أحمد والبزار بسند حسن أنه سئل كم يملك هذه الأمة من خليفة ؟ فقال سألنا عنها رسول الله (ص) فقال اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل ) .
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على رسوله محمد وآله الطيبين الطاهرين
 
 
شارك بتعليقك حول هذا الموضوع
الاسم
التعليق
من
أحرف التأكيد Security Image
 
جميع التعليقات خاضعة للمراقبة ، تجنباً للمشاركات الهدامة !