من حقوق اليتيم في الإسلام               دواء الذنوب - الحلقة الثالثة                دواء الذنوب - الحلقة الثانية               (الحديث الثامن) النميمة               دواء الذنوب - الحلقة الأولى               التوبــــة               (الحديث السابع) الزنا               (الحديث السادس) الكذب .. حرمته .. أثاره .. أنواعه               (الحديث الخامس) الغيبة               ظواهر سلبية               
خطب الجمعة
 
 
المذموم من حب الدنيا
شبكة الحقيقة - 2012/03/09 - [عدد القراء : 184]
 

 المذموم من حبّ الدنيا

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله الوليِّ الحميدِ ، الحكيمِ المجيدِ ، الفعّالِ لما يريدِ ، علاّمِ الغيوبِ وستارِ العيوبِ ، وخالقِ الخلقِ ومنزلِ القطرِ ، ومدبرِ أمرِ الدنيا والآخرةِ ، وربِّ السماواتِ والأرضِ ، ربِّ العالمينِ ، وخيرِ الفاتحينِ ، نحمدُهُ على ما كان ، ونستعينُه من أمرنا على ما يكون ، ونستغفرُهُ ونستهديه ، ونسأله المعفاةَ في الأديانِ ، كما نسأله المعفاةَ في الأبدانِ .
ونشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ملكُ الملوكِ ، وسيّدُ الساداتِ ، وجبّارُ الأرضِ والسماواتِ ، الواحدُ القّهارُ ، الكبيرُ المتعالِ ، ذو الجلالِ والإكرام ديانُ يومِ الدينِ ، ربنا وربُّ آبائنا الأولين .
وأشهد أنَّ محمداً صلى الله عليه وآله عبدهُ ورسولهُ وأمينُه ، قفّى به المرسلين ، وختمَ به النبيين ، وبعثَهُ رحمةً للعالمين ، صلى الله عليه وعلى آله أجمعين .
عبادَ الله : أوصيكم ونفسي بتقوى الله عزّ وجل ، فإن بها النجاةَ يومَ القيامة ، يقول تعالى : ﴿  وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ * وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ  ﴾
ويقول تعالى : (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) ، ويقول تعالى : (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ) ويقول تعالى : (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ * كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ * يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ * لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * فَضْلاً مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) ، فاتقوا اللهَ عبادَ الله ما استطعتم ، فاجتهدوا أن لا يفتقدكُمُ اللهُ عز وجل حيثُ أمركم ولا يراكم حيثُ نهاكم .
وردَ في الروايةِ عن الإمامِ أبي عبد الله جعفرِ بنِ محمدٍ الصادقِ عليه السلام أنّه قال : ( حبُّ الدنيا رأسُ كلِّ خطيئة )
لقد ورد الذمُّ للدنيا في الكثير من الروايات والعديد من الآيات القرآنية ، والمذمومُ في الدنيا هو التعلقُّ بها لأجلِ ذاتِها، وجعلِ الإنسانِ لها هدفاً له بمغرياتها ورغباتِها وشهواتِها، مما يؤدي إلى الابتعادِ عن طريقِ اللهِ القويمِ وصِراطِهِ المستقيم ، فحبُّ الدنيا الذي يَستعبدُ الإنسانَ فيجعلَه يتبعُّ هواه في جميعِ شهواتهِ ورغباتِه من طعامٍ وجنسٍ ومالٍ وسواه .. ، حتى إذا حاز الإنسانُ الكثيرَ من هذه الدنيا تعلق قلبُهُ بها ونسيَ الموتَ والتوبَةَ قبلَ الموت ، فطال أملُهُ و نسي آخرَتَه ، هذا النوعُ من الحبِّ للدنيا هو المذمومُ في القرآنِ والرواياتِ الواردةِ عن النبيِّ صلى الله عليه وآله والأئمةِ الطاهرين من أهلِ بيتِ العصمةِ عليهم السلام ، وإلى هذا أشار رسولُ الله صلى الله عليه وآله فقال : ( أيها الناس، إنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم اثنتان : إتباع الهوى وطولُ الأمل، فأما إتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طولُ الأملِ فينسي الآخرة ) .
إنَّ بعضَ الأشخاصِ عندما يتذكرُ الموتَ أو يسمعُ بالموت ينزعجُ ويخافُ منه ويكرهُ الموتَ ولا يحبُّهُ ، وهذا له أسبابٌ عديدةٌ ، فالبعضُ إنما يكرهُ الموتَ ويخافُ منه بسببِ ما اقترفَهُ من ذنوبٍ وارتكبَهُ من معاصٍ ومخالفاتٍ شرعيةٍ في هذه الحياةِ الدنيا، فهو لا يخافُ من الموتِ بالخصوصِ وإنما يخافُ مما بعد الموت ، يخاف من العذاب المترتب على مخالفاته الشرعية، فهو قد سوّدَ صحيفةَ أعمالِهِ بالمعاصي والذنوبِ وارتكابِ الفواحشِ والمنكراتِ وغيرها من المخالفاتِ الشرعيةِ ، وهو يعلمُ أنَّ اللهَ سبحانَهُ وتعالى سيعاقبُهُ على معاصيهِ وذنوبِه هذه ، فهو يخافُ من الموتِ لأنَّهُ يُوصلُهُ إلى نتائجِ أعمالِهِ، يُوصلُهُ إلى العذابِ بسبب ما ارتكبَهُ واقتَرَفَهُ من ذنوبٍ ، عكسَ الإنسانِ المؤمنِ الذي لم يسوّدْ صحيفةَ أعمالِهِ بالذنوب، وهو إنْ فعلَ شيئاً منها فإنّهُ قد تابَ منها وأنابَ ورجَعَ إلى اللهِ وسألَهُ المغفرةَ والتوبةَ ، فإنَّ مثلَ هذا الشخصِ لا يخافُ منَ الموتِ ، بل يكونُ الموتُ عنده أحلى وألذَّ من العسل ، لأنّهُ يعلمُ أنَّهُ وبمجرَّدِ أنْ يموت سيلاقي نتيجَةَ أعمالِهِ الصالحَةِ التي فعلها في هذهِ الحياةِ الدنيا، فهو لا ينزعجُ منَ الموتِ ولا يخافُ منه بل يستأنسَ به لأنَّه سيجدُ ثوابَ أعمالِهِ المتمثلةَ في الكثيرِ الكثيرِ من النعيمِ الدائمِ الخالدِ ، فهذا أميرُ المؤمنين عليُّ بنُ أبي طالبٍ عليه السلام عندما ضربَهُ ابنُ ملجم المرادي عليه لعائنُ اللهِ في محرابِ مسجدِ الكوفةِ قال : ( فزت وربِّ الكعبة ) وكان صلواتُ الله وسلامه عليه يقول : (لابنُ أبي طالب آنسُ بالموتِ من الطفلِ الرضيعِ بمحالبِ أمّه ) .
وبعضُ الأشخاصِ إنّما ينزعجُ منَ الموتِ ويهربُ منه ويتألمُ عند سماعِهِ ، وتنتابُهُ الغصَّةُ من ذكره ، بسبب تعلقهِ بالدنيا ، فهو على علاقةٍ قويةٍ بشهوات الدنيا وملذاتِها وعلائِقها ، من مالٍ وجاهٍ ومنصبٍ وولدٍ وزوجةٍ وغيرها ، فهو ينزعجُ من الموتِ ويهربُ منه لأنُّه لا يريدُ أن يفارقَ هذِهِ العلائق ، لا يريد أن يفارق الملذاتِ والشهواتِ الدنيويةِ لا يريدُ أن يفارقَ المالَ والمنصبَ والجاهَ والزوجةَ والأولادَ ... روي أن رجلاً قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : يا رسول الله مالي لا أحب الموت؟ فقال : هل معك من مال ؟ قال : نعم يا رسول الله ، قال : قدّم مالك فإن قلب المؤمن مع ماله إن قدمه أحب أن يلحقه، وإن خلفه أحب يتخلف معه ) .. فهكذا نرى أنَّ الدنيا المذمومَةَ يقصدُ منها ذمُّ العلاقةِ القلبيةِ الموجبةِ لأسرِ الإنسانِ بيدِ الدنيا.
وحبُّ الدنيا لأجلِ ذاتِها يورثُ الرياءَ والسمعةَ وسوءَ الظنِّ والمداهنةَ والحسدَ والحرصَ والطمعَ والكبرَ وحبَّ المدحِ والتفاخرِ والتكاثرِ ... فهذه هي الدنيا الباطلة .. وحبُّ الدنيا بهذهِ الطريقةِ يقودُ إلى الصدوفِ عن الحقِّ ونسيانِ الآخرةِ وفقدِ القدرةِ على مواجهةِ الإغراءاتِ والشهواتِ ، فتجد محبَّها يركضُ خلفَها ويسعى وراءَها دون أن يملَّ أو يشبع ، فيرتكب المحرمات ويكسب الآثام .. وإلى هذه الحقيقة يشيرُ الحديثُ الذي تصدرنا به الخطبةَ الوارد عن الإمامِ الصادقِ عليه السلام والقائل : (حبُّ الدنيا رأسُ كلِّ خطيئةٍ ) .
وقد بينَ اللهُ من خلالِ الآياتِ القرآنيةِ الكريمةِ حقيقةَ الدنيا ومتاعِها الفاني الزائل فقال سبحانه وتعالى (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ).
ويدعونا اللهُ سبحانه وتعالى في نهايةِ الأمرِ لأن نحسمَ أمر الدنيا في فكرنا وفي عقلنا وحياتنا قائلاً : (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ) .
والدنيا كما وردَ في الأحاديثِ الشريفةِ، وسيلةٌ وهبنا اللهُ إيَّاها لأجل ِالوصولِ إلى رضوانِهِ فهي كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله : (ملعونةٌ ، ملعونٌ ما فيها إلاَّ ما كان للهِ منها ) .
ولا قيمةَ للدنيا بحدِّ ذاتِها عندَ اللهِ كما وردَ عن الرسولِ الأكرمِ صلى الله عليه وآله : ( لو كانت الدُّنيا تعدلُ عندَ اللهِ جناحَ بعوضةٍ ما سقى كافراً منها شربَةَ ماءٍ) ، فالمؤمنُ والكافرُ يتساويان في التمتعِ بطيبات الحياةِ الدنيا بشكلٍ عام ، ولا يُمكِنُنا أنْ نميزَ بينَ طيبِّ النعمةِ عندَ المؤمنِ وطيبها عندَ الكافرِ إلاًَّ بالكيفيةِ التي تستثمرُ فيها هذه النعم ، فبعضُ هذه النعم يؤدي بصاحبهِ إلى الجنةِ والبعضُ الآخرُ يؤدي بهم إلى جهنم !
وحينما يبين الرسولُ صلى الله عليه وآله والأئمة ُ عليهم السلام حقارةَ الدنيا وبلاءَها وعداوتَها لمن يستسلم لها ،فليس الهدفُ من ذلك الدعوةَ إلى تركِ الدنيا والتصوّفِ والترهبِ فيها ، وإنَّما ذلك دعوةٌ إلى الزهدِ فيها على أساسِ أنَّها دارُ زوالٍ ، وعدمِ الاغترارِ بزينتها لأن هذه الزينة سيجعلها الله وبالاً علينا إن لم نحسن التعاطي معها ضمن إطار الالتزام بالحكم الشرعي المنبثق عن الوحي الإلهي في القرآن والحديث الشريف .
وللدلالةِ على حقارةِ الدنيا روي أنَّ الرسولَ صلى الله عليه وآله مرَّ على مزبلةٍ فوقف عليها وقال : (هلموا إلى الدنيا ) وأخذَ خرقاً قد بليت على تلك المزبلةِ وعظاماً قد نخرت فقال : (هذه الدنيا ) .
ويشبهُ الإمامُ عليُّ عليه السلام الدنيا بالحيَّةِ لينٌ مسُّها وفي جوفِها السمُّ الناقِعُ ، وقال عليه السلام: (من ذا الذي يبني على أمواجِ البحرِ داراً ، تلكُمُ الدنيا فلا تتخذوها قراراً ) .
هكذا نرى حقيقةَ الدنيا من خلالِ هذهِ الأحاديث ، وبالرغمِ من ذلك لا يلتفت معظمُ الناسِ إلى قلةِ ما بقي من الدنيا بالإضافةِ إلى ما سلف منها .. وذلك لأن الدنيا دارُ غرورٍ تخدعُ الناسَ بنعومةِ ظاهرها مع خشونةِ باطنها ، وتغشهم بنضارةِ أولها مع خباثةِ عاقبتِها إلى أن تملِّكَهم زمامَ نعمِها فيحرصون عليها ويحبونَها حبّاً جماً ، فيطولُ أملُهُم وينسونَ توبتهم بالأماني والتسويف .. كلُّ ذلك لأجلِ اغترارِهم بها وضعفِ إيمانهم بأقواله تعالى وتحذيره لهم منها !!
ولعل من البواعثِ على تسويف (تأخير) التوبةِ عند بعضِ الناسِ ظنهم أنَّ في العمرِ متسعاً ومجالاً للإنابة ، ولكن هيهات هيهات يأتي الأجلُ حيث لا ينفع الندم . وقد روي في هذا المجال أن جبرائيل عليه السلام قال لنوح عليه السلام : (يا أطولَ الأنبياءِ عمراً كيف وجدتَ الدنيا ؟ قال : كدارٍ لها بابان دخلتُ من أحدهما وخرجتُ من آخر ) .
فإذا كان هذا حالُ نبي اللهِ نوحٍ عليه السلام - بطولِ عمرِهِ – مع الدنيا ، فما هو حالُنا نحن ؟!!
ومن شعرٍ في هذا الباب منسوبٍ إلى الإمام علي عليه السلام :
إذا عــــاش الفتـــى ستين عـاماً ***  فنصف العمـــرِ تمحقه الليالي
ونصفُ النصفِ يذهب ليس يـــــدري*** لغفــلتِهِ يمينـــاً عن شمـــالِ
وثلثُ النصفِ آمـــــــالٌ وحرصٌ *** وشغلٌ بالمكاسبِ والعيـــــــالِ
و بـــــــــاقي العمرِ أسقامٌ وشيبٌ *** وهمٌ بارتحــــــالٍ وانتقــــالِ
فحبُّ المرءِ طولَ العمـــــــرِ جهلٌ *** وقسمتُهُ عـــــلى هذا المثــــالِ
عباد الله : إن الدنيا ليست بدار قرار ، وإنما هي معبر ومرر وأن الآخرة هي دار الخلود والبقاء ، فعليكم أن تتزوّدوا من الدنيا بما ينفعكم في دار بقاءكم وخلودكم ، فقد ورد في الرواية عن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنّه قال : (إنّ الدنيا دار فناء ، والآخرة دار بقاء فخذوا من ممركم لمقركم )  
أسأل الله العلي القدير أن يوفقنا لمراضيه ويجنبنا معاصيه ، ويغفر لنا ذنوبنا ويكفر عنا سيئاتنا ويتوفنا مع الأبرار ، وأسأله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا ولوالدينا ولمن وجب حقه علينا ، ولكافة المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ، الأحياء منهم والأموات ، اللهم اجعلنا من المتبعين لكتابك ، والسائرين على نهجك واجعل القرآن لنا شافعاً مشفّعاً يوم القيامة إله الحق آمين رب العالمين . اللهم عذّب كفرة أهل الكتاب والمشركين الذين يصدون عن سبيلك ويجحدون آياتك ويكذبون رسلك ، اللهم خالف بين كلمتهم وألق الرّعب في قلوبهم وأنزل عليهم رجزك ونقمتك وبأسك الذي لا تردّه عن القوم المجرمين .
اللهم انصر جيوش المسلمين وسراياهم ومرابطهم حيث كانوا في مشارق الأرض ومغاربها ، إنك على كل شيء قدير .
عباد الله : { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } اذكروا الله فإنه ذكر لمن ذكره ، وسلوه رحمته وفضله فإنه لا يخيب من دعاه ولا يقطع رجاء من رجاه اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه الطاهرين في هذه الساعة وفي كل ساعة وليّاً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعينا حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا ... وخير المواعظ موعظة رب العالمين ...
 

 

 
شارك بتعليقك حول هذا الموضوع
الاسم
التعليق
من
أحرف التأكيد Security Image
 
جميع التعليقات خاضعة للمراقبة ، تجنباً للمشاركات الهدامة !