من حقوق اليتيم في الإسلام               دواء الذنوب - الحلقة الثالثة                دواء الذنوب - الحلقة الثانية               (الحديث الثامن) النميمة               دواء الذنوب - الحلقة الأولى               التوبــــة               (الحديث السابع) الزنا               (الحديث السادس) الكذب .. حرمته .. أثاره .. أنواعه               (الحديث الخامس) الغيبة               ظواهر سلبية               
متفرقات
 
 
تصحيح حديث (فاطمة يغضب الله لغضبها ويرضى لرضاها) على الطريقة الألبانية
شبكة الحقيقة - 2012/03/09 - [عدد القراء : 186]
 

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
في هذا الموضوع بالخصوص سنثبت صحة حديث ( فاطمة يغضب الله لغضبها ويرضى لرضاها ) على طريقة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ، علما أن الحديث صححه الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين كما سيأتي :
قال الشيخ الألباني في سلسلته الصحيحة 3/279 : (1288 - " اهتز العرش لموت سعد بن معاذ من فرح الرب عز وجل " .
رواه تمام في " الفوائد " ( 3 / 2 ) أخبرنا خيثمة بن سليمان حدثنا أبو جعفرأحمد بن حاتم القاضي - بسامرا - حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا يحيى بن سعيد القطان حدثنا عوف عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد جيد ، رجاله ثقات رجال مسلم غير أحمد بن حاتم القاضي السامرائي ترجمه الخطيب ( 4 / 114 ) و قال : " ما علمت من حاله إلا خيرا " .
و خيثمة بن سليمان ثقة حافظ ) انتهى ما أردنا نقله من كلام الشيخ الألباني .

أقول :روى الحافظ الطبراني في المعجم الكبير22/401 فقال : ( حدثنا بِشْرُ بن مُوسَى ومُحَمَّدُ بن عبد اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ قَالا ثنا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن سَالِمٍ الْقَزَّازُ قال ثنا حُسَيْنُ بن زَيْدِ بن عَلِيٍّ وَعَلِيُّ بن عُمَرَ بن عَلِيٍّ عن جَعْفَرِ بن مُحَمَّدٍ عن أبيه عن عَلِيِّ بن الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بن عَلِيٍّ عن عَلِيٍّ قال قال رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم لِفَاطِمَةَ أن اللَّهَ يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ وَيَرْضَى لِرَضَاكِ ) .
ورجال هذا الحديث كلهم من الثقات ، فالطبراني من الحفاظ الثقات عند أهل السنة ، وهو روى الحديث عن بشر بن موسى ومحمد بن عبد الله الحضرمي وكلاهما ثقة ، وهما روياه عن عبد الله بن محمد بن سالم = (عبد الله بن سالم )، وهو ثقة ، وهو رواه عن حسين بن زيد بن علي وعلي بن عمر بن علي ، أما عمر بن علي فوثقه ابن حبان فقد ذكرته في ثقاته 8/456 وقال : ( يعتبر حديثه من غير رواية أولاده عنه ) ، أما الحسين بن زيد بن علي ، فقد وثقه الدارقطني ، وقال الذهبي عنه بأنه منكر الحديث ، وقال أبو حاتم تعرف وتنكر ، ويقول الذهبي في الكاشف : ( ومشاه ابن عدي ) ، وقد ابن حجر في التقريب : ( صدوق ربما أخطأ ) ، وقال علي بن المديني : ( فيه ضعف ) وقال ابن معين : ( ليس بشيء ) ، وفوق هذا فقد صحح الحاكم رواية : ( إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ) وفي سندها علي بن عمر بن علي وحسين بن زيد بن علي ، فقد رواها بسنده عن عبد الله بن سالم = ( عبد الله بن محمد بن سالم ) عن الحسين بن زيد بن علي عن علي بن عمر بن علي ، وفي هذا دليل على أنهما من الثقات عنده ، والذهبي تعقب الحاكم بقوله : ( حسين بن زيد منكر الحديث ) ولم يطعن في علي بن عمر بن علي ، وعليه فالرواية صحيحة حتى لو قلنا بضعف الحسين بن زيد ، كيف وهو ممن يصلح في المتابعات والشواهد ... أما بقية رجال السند فهم من الثقات عند أهل السنة ، فجعفر بن محمد ثقة ، وأبوه محمد بن علي الباقر ثقة ، وعلي بن الحسين زين العابدين ثقة ، والحسين بن علي صاحبي ، وعلي بن أبي طالب صحابي .
والخلاصة :
أن الشيخ محمد ناصر الدين الألباني صحح الرواية أعلاه لأن رواتها كلهم من الثقات عدا أحمد بن حاتم السامرائي فاكتفي بتصحيح حديثه لقول الخطيب فيه : ( ما علمت من حاله إلا خير ) فروايتنا أيضا صحيحة لأن رواتها كلهم ثقات ، بما فيهم علي بن عمر بن علي فقد وثقه ابن حبان وصحح حديث الحاكم ولم يطعن فيه الذهبي ، وتابعه على رواية هذه الرواية الحسين بن زيد بن علي وهو وإن ورد فيه الجرح القليل فروايته التي ينفرد بها حسنة ...
فإذا كانت رواية الألباني صحيحة فروايتنا أيضا أيضا صحيحة بل أصح من رواية الألباني ..
__________________________________________________
أما ابن تيمية فقد ذهب بخصوص هذا الحديث بعارها وشنارها فزعم أن هذا الحديث كذب لم يرو عن النبي صلى الله عليه وآله لا بسند صحيح ولا حسن وأنه لا يوجد في شيء من كتب الحديث المعروفة ، وهذا نص كلامه في كتابه منهاج السنة 4/248- 249 يقول : ( وأما قوله ورووا جميعا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا فاطمة إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك فهذا كذب منه ما رووا هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعرف هذا في شيء من كتب الحديث المعروفة ولا له إسناد معروف عن النبي صلى الله عليه وسلم لا صحيح ولا حسن )

أقول :
بل الكذب قول ابن تيمية فهذا الحديث مروي بسند صحيح وحسن وقد أخرجه جماعة من علماء أهل السنة وهو مخرج في العديد من الكتب المعروفة ، فقد رواه الحاكم النيسابوري في كتابه المستدرك على الصحيحن 3/167 فقال :
( حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري وأخبرنا محمد بن علي بن دحيم بالكوفة ثنا أحمد بن حاتم بن أبي غرزة قالا ثنا عبد الله محمد بن سالم ثنا حسين بن زيد بن علي عن عمر بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك )
ثم قال : ( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ) .
وأبو بكر الشيباني في الآحاد والمثاني 5/ 363 فقال :
( حدثنا عبد الله بن سالم المفلوج وكان من خيار الناس نا حسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن عمر بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين بن علي عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لفاطمة رضي الله عنها ان الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ) .
وابن غطريف في جزء ابن غطريف صفحة 78 فقال :
( حدثنا عمر بن محمد الكاغدى حدثنا أبو عبيد بن أبى السفر حدثنا عبد الله بن محمد بن سالم حدثنا الحسين بن زيد عن عمر بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن علي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ) .
وعبد الكريم القزويني في التدوين في أخبار قزوين 3 / 11 فقال : ( ثنا عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة الرازي ثنا عبد الله بن سالم الكوفي ثنا حسين بن زيد عن علي بن عمر بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن حسين بن علي عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يا فاطمة إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك )
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق 3/156 .
وابن النجار في ذيل تاريخ بغداد 17/203 .
والدولابي في الذرية الطاهرة صفحة 120 .
ومرت عليك رواية الطبراني ، ورواه غير هؤلاء .

 
شارك بتعليقك حول هذا الموضوع
الاسم
التعليق
من
أحرف التأكيد Security Image
 
جميع التعليقات خاضعة للمراقبة ، تجنباً للمشاركات الهدامة !