من حقوق اليتيم في الإسلام               دواء الذنوب - الحلقة الثالثة                دواء الذنوب - الحلقة الثانية               (الحديث الثامن) النميمة               دواء الذنوب - الحلقة الأولى               التوبــــة               (الحديث السابع) الزنا               (الحديث السادس) الكذب .. حرمته .. أثاره .. أنواعه               (الحديث الخامس) الغيبة               ظواهر سلبية               
الركن الإجتماعي» ركن المرأة » بحوث ومقالات تخص المرأة
 
 
كيف يكون علاج الاختلاط؟
شبكة الحقيقة - 2012/10/04 - [عدد القراء : 152]
 

كيف يكون علاج الاختلاط؟

 بقلم : مها مناع الجمعة .

الاختلاط داء له الأسباب والآثار السلبية الناتجة عنه، سواء للفتاة أو الشاب، ولكل داء دواء، ولكل علة طرق يمكن إتباعها للتخلص منها.. فكيف يكون العلاج؟
(1) غض البصر:
يقول تعالى: «قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ» ففي الآية خطاب لكل مؤمن ومؤمنة أن يغض بصره وأن يحفظ فرجه فذلك أطيب وأزكى وأطهر عند الله.
و قد بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن غض البصر وحفظ الفرج طريق إلى الجنة، بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضمن الجنة لكل مسلم ومسلمة يكون غاضاً للبصر، وحافظاً للفرج فقال: «اضمنوا لي ستاً من أنفسكم أضمن لكم الجنة، اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم».
فمن فوائد غض البصر: أنه يغلق باب الفتنة: فإن العين مرآة للقلب، فإذا غض العبد بصره غض القلب شهوته وإرادته، وإذا أطلق بصره أطلق القلب شهوته، فانطلاق البصر يدعوا إلى ما بعده من التفكر والتمني، وقد يحمل هذا التمني على اتخاذ الخطوات في طريق الحرام.
وغض البصر يخلص الإنسان من أسر الشهوة والهوى والغفلة، فلا يغفل من غض بصره عن الله والدار الآخرة، ولا يقع في سكرة العشق والهوى وغض البصر يسد عن صاحبه باباً من أبواب جهنم لأن النظر باب الشهوة الحاملة على فعل الحرام، أما إطلاق البصر فهو بريد الزنا..
فمن ضوابط الاختلاط بين الجنسين: الالتزام بغض البصر فلا ينظر كل منهما إلى الآخر بشهوة وفي غير حاجة، فالنظر محرم على الإطلاق إلا في حالات الضرورة.

(2) التزام المرأة بالحجاب الشرعي:
على المرأة أن تلتزم بالحجاب الشرعي كاملاً بحيث لا يظهر منها أي شيء ولا يشف ولا يصف ولا يكون منه زينة. فقد قال تعالى:«وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ» فإذا كانت هذه الآية نزلت في أمهات المؤمنين فالعبرة ـ كما يقول الأصوليون ـ لعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وإذا كانت أمهات المؤمنين المقطوع بعفتهن وطهارتهن مأمورات بالحجاب وعدم الظهور أمام الأجانب، فالنساء المسلمات بشكل عام مأمورات بالستر وعدم الظهور من باب أولى. وقال سبحانه وتعالى: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا». وقد ذكرنا من الآيات الكثيرة سابقا عن حجاب المرأة، وعلاقته باختلاط المرأة بالرجل، فكيف نتصور اختلاط المرأة بالرجل الأجنبي والمرأة المسلمة في هذه الآيات مأمورة بالحجاب وارتداء الجلباب؟ فلو أن جميع النساء التزمن بالحجاب الشرعي ستعيش أمتنا بسلام، فالمرأة تقوم بدور كبير في هذا العلاج.

(3) من مكملات الحجاب الشرعي ومن العلاج في هذه القضية التزام المرأة بهذه الأشياء:
أن تلتزم المرأة المسلمة الأدب إذا تعاملت مع الرجال في الكلام: بحيث يكون بعيدا عن الإغراء والإثارة، فقد قال تعالى: «يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا »
وفي المشي: كما قال تعالى: «وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ»، وأن تكون كالتي وصفها الله تعالى بقوله: «فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء »
وفي الحركة: فلا تتكسر ولا تتمايل كأولئك اللائي وصفهن الحديث الشريف بـ "المائلات المميلات"، ولا يصدر عنها ما يجعلها من صنف المتبرجات تبرج الجاهلية الأولى أو الأخيرة.
وأن تتجنب كل ما يثير ويغري من الروائح العطرة وألوان الزينة التي ينبغي أن تكون للبيت لا للطريق ولا للقاء مع الرجال.

(4) فصل النساء عن الرجال في الزيارات العائلية:
الإنسان مدني بطبيعته واجتماعي بفطرته والناس لابد لهم من أصدقاء والأصدقاء لابد لهم من مزاورات. فإذا كانت الزيارة بين العوائل فلابد من سد منافذ الشر بعدم الاختلاط، ومن أدلة تحريم الاختلاط قوله تعالى: «وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ».[سورة الأحزاب: الآية 53 ]. وإذا تتبعنا الآثار السيئة لجلسات المختلطة فسنجد مفاسد كثيرة منها:
غالب النساء في مجالس الاختلاط حجابهن معدوم، أو مختل، فتبدي المرأة الزينة التي نهاها الله عن إبدائها لغير من يحل لها أن تكشف عنده، في قوله تعالى: «وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ». ويحدث أن المرأة تتزين للأجانب في مجلس الاختلاط ما لا تتزين لزوجها مطلقا.
رؤية الرجال للنساء في المجلس الواحد سبب لفساد الدين والخلق والثوران المحرم للشهوات.
ما يحدث من التنازع والتقاطع الفظيع، عندما ينظر هذا إلى زوجة ذاك، أو يغمز هذا زوجة ذاك، أو يمازحها ويضاحكها والعكس. وبعد الرجوع إلى البيت تبدأ تصفية الحسابات. وتتبادل الاتهامات وتنتهي المسألة بعداوات أو حالات طلاق.
يتحسر بعضهم أو بعضهن على حظوظهم في الزواج، وذلك بمقارنة الزوج زوجته بامرأة أخرى في جمالها وشخصيتها ورشاقتها، وكذلك الزوجة تقارن أحد أصدقائه بزوجها مثل ذلك. وهذا يفسد العلاقة الزوجية ويؤدي إلى سوء العشرة.
قد تتطور الأمور إلى اشتمال هذه السهرات المختلطة على أنواع عظيمة من الكبائر مثل: الخمر والميسر، وخصوصا في أوساط ما يسمى بالطبقة المخملية، ومن الكبائر التي تسري عبر هذه المجالس الإقتداء بالكفار، والتشبه بهم في الزي والعادات المختلفة ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من تشبه بقوم فهو منهم» .

(5) أن تهتم المؤسسة الإعلامية بتنظيف وسائل الإعلام من كل المثيرات التي تثير غرائز الشباب وتحرك شهواتهم من التلفاز والدش والمجلات وغيرها بإبدالها وسائل إعلامية هادفة تبني رجال وشباب يحملون هم هذا الإسلام.

(6) أن تهتم الدولة بالمؤسسة التعليمية بزيادة الحرية الدينية المقدمة للطلاب ووضع ضوابط للاختلاط بين الجنسين في حدود الشيء.
تعليم الطلاب أحكام الشريعة وتربيتهم وبث روح مراقبة الله والخوف منه في قلوبهم.
عقد ندوات لهذا السن المراهق والسؤال عن مشاكلهم وإيجاد حلول لهذه المشاكل وجمعهم بعلماء الدين.
القضاء على ظاهرة المدارس المختلطة بالفصل بين الجنسين فنحن أولى بها من الغرب.
محاربة الاختلاط المستعمر بشتى صوره عن طريق: - إلغاء الرحلات المختلطة - إلغاء الحفلات المختلطة - ضرورة التزام الفتاة الجامعية بالزي وفرضه في المدارس والكليات - محاربة أي صورة للاستهتار في ساحات الكليات.

(7) دور الأسرة:
1) حسن التربية والتوجيه السليم للأبناء.
2) متابعة الأبناء خارج البيت والاطمئنان على أخلاق أصدقائهم.
3) إقامة حوار مع الأبناء، وخاصة في مرحلة المراهقة، والتعامل مع أي مشكلة جنسية بحكمة وتروي.
4) الاستعانة بعلماء الدين والمتخصصين في علم التربية عند وقوع أي مشكلة للوصول لبر الأمان.
5) تعليم الأبناء ومعرفتهم طريق المسجد والصحبة الصالحة.


(8) على الشاب المسلم والفتاة المسلمة زيادة الوازع الديني عندهمويكونذلك بعدة أشياء:
- قراءة القرآن الكريم: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ».
- المحافظة على الصلاة وخاصة صلاة الجماعة «إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَر».
- الالتزام والإمساك بالصحبة الصالحة والبعد عن الصحبة السيئة فللصديق تأثير بالغ في صديقه، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل». فكم من شاب كان على طريق الاستقامة فانحدر بعد أن صاحب رفقاء السوء.
- استشعار مراقبة الله في السر والعلن. وهو مقام الإحسان؛ أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
- عليكما بالزواج الشرعي فمن لم يستطع فعليه بالصوم.
- عليكما بالعفة: وهي أن يكف الإنسان نفسه عما لا يحل له وأن يصبر على الشهوات ويتنزه عنها، وعرفها بعضهم بأنها قدرة المحروم على حكم إرادته.
- على الدولة فصل الرجال عن النساء في العمل: بحيث تقوم بتفعيل دور المرأة في المجتمع وذلك من خلال إدارة المرأة لبعض المؤسسات بالنسبة للعاملات داخل الإدارة لابد أن يكونوا نساء مثلها. حتى العيادات الطبية لابد من وجود عيادات خاصة بالنساء لا يختلط فيها الرجال بالنساء، ويكون للرجال مؤسسات أخرى تنفصل عنهن النساء. وإن اضطر للجمع بينهما فيكون تحت الضوابط الشرعية.
تخفيف العبء على المرأة حتى يكون في وقتها متسع لرعاية أبنائها فلا تتساوى في ساعات المرأة مع الرجل.
ولابد أن نذكر ونعي عظمة هذا الدين وحرصه على حفظ المرأة، فهي في نظره جوهرة ثمينة مكرمة، وعظمته تبدو واضحة على أشلاء الحضارة الغربية المتداعية، التي أوهمت المرأة بتحريرها، فإذا بها تلقي في أتون المجتمع لتصبح فريسة للذئاب الجائعة، ومن حق المرأة علينا أن نوضح لها هذه المسيرة حتى تعرف منحنيات الطريق وأنصار الحقيقة وخصومها.
فلننتبه يا عباد الله ولندرأ عن أنفسنا الفتنة الوباء والخطر قبل حلوله، لنحذر مكر الشيطان.. فإنه شر مستطير على أنفسنا وأهلينا وأمتنا. ولنستجب لدعوة الله تعالى نسعد في الدنيا والآخرة. قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ *وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ».

 
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة
» التعليقات «1»
فاطمية حيدرية التاريخ: 2013-01-11
بوركتم. . . هذا هو العلاج لكل الأمراض الأجتماعية في العالم . .  
شارك بتعليقك حول هذا الموضوع
الاسم
التعليق
من
أحرف التأكيد Security Image
 
جميع التعليقات خاضعة للمراقبة ، تجنباً للمشاركات الهدامة !