من حقوق اليتيم في الإسلام               دواء الذنوب - الحلقة الثالثة                دواء الذنوب - الحلقة الثانية               (الحديث الثامن) النميمة               دواء الذنوب - الحلقة الأولى               التوبــــة               (الحديث السابع) الزنا               (الحديث السادس) الكذب .. حرمته .. أثاره .. أنواعه               (الحديث الخامس) الغيبة               ظواهر سلبية               
الأسئلة وأجوبتها
 
 
الرد على سؤال حول استدلال الشيعة بحديث المنزلة على إمامة الإمام علي عليه السلام
شبكة الحقيقة - 2012/09/03 - [عدد القراء : 84]
 

السؤال:
يزعم الشيعة أنّ من الأدلة على وجوب خلافة علي بعد الرسول صلى الله عليه [وآله] وسلم أنه صلى الله عليه [وآله] وسلم استخلفه على المدينة في غزوة تبوك وقال له : ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى) ولو كان زعمهم صحيحاً لعهد إليه النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم بالحكم في جميع الغزوات التي تخلف فيها بدلاً من إسنادها إلى غيره ، فقد ثبت أنّه استخلف عثمان بن عفان وعبد الله بن أم مكتوم فلماذا خص علي دون غيره؟
 
الجواب:
أولاً: إن الشيعة لا يستدلون على إمامة الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لمجرد أن النبي صلى الله عليه وآله خلّفه على المدينة عندما أراد التوجه إلى تبوك، وإنّما دليلهم هو قوله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبي بعدي) حيث أنّه صلوات الله وسلامه عليه جعل جميع المنازل الثابتة لهارون عليه السلام من أخيه موسى عليه السلام لعلي عليه السلام منه صلى الله عليه وآله ، ومن جملة هذه المنازل الخلافة فقد كان هارون عليه السلام خليفة لموسى عليه السلام في حياته كما هو صريح القرآن الكريم : (وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ) وذلك عندما ذهب موسى عليه السلام إلى ميقات ربّه، ولو بقي هارون عليه السلام بعد موسى عليه السلام لما آلت الخلافة على أمّة موسى عليه السلام من بعد موسى عليه السلام إلاّ إليه ، وقد بقي الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بعد النبي محمد صلى الله عليه وآله فيكون هو القائم على أمور وشؤون أمة النبي محمد صلى الله عليه وآله .
ثانياً: إنّ النبي صلى الله عليه وآله إنما استخلف علياً «عليه السلام» في المدينة عند توجهه لتبوك لأن الوضع في المدينة كان يحتاج أن يتولى أمرها حال غيابه صلوات الله وسلامه عليه عنها شخصاً قوياً ذا إيمان متميز له القدرة على السيطرة على الأوضاع وإدارة الأمور فيها بحنكة وحكمة، لأنّ من جملة من بقي في المدينة وتخلف فيها ولم يخرج مع رسول الله صلى الله عليه وآله لتبوك المنافقون، وهم كثرٌ في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، فلربما علم النبي صلى الله عليه وآله من خلال الوحي أن المنافقين يضمرون المكائد والدسائس للمسلمين في المدينة أثناء غيابه ومن معه من المسلمين عنها، فخلف رسول الله صلى الله عليه وآله عليّاً عليهالإرهاب المنافقين خوفاً على من فيها من المسلمين من مكائدهم ودسائسهم وغوائلهم لأنه صلوات الله وسلامه عليه لم يجد من بين أصحابه من له أهلية كسر شوكة هؤلاء المنافقين إلاّ عليّاً «عليه السلام»، فكان استخلافه أهم من مرافقته له، وحيث أنّ الوضع في المدينة لا يتطلب وجود مثل هذه الشخصية لم يستخلف النبي صلى الله عليه وآله عليّاً بل استخلف أقل الناس قدرة وقوة منه .
 
شارك بتعليقك حول هذا الموضوع
الاسم
التعليق
من
أحرف التأكيد Security Image
 
جميع التعليقات خاضعة للمراقبة ، تجنباً للمشاركات الهدامة !