من حقوق اليتيم في الإسلام               دواء الذنوب - الحلقة الثالثة                دواء الذنوب - الحلقة الثانية               (الحديث الثامن) النميمة               دواء الذنوب - الحلقة الأولى               التوبــــة               (الحديث السابع) الزنا               (الحديث السادس) الكذب .. حرمته .. أثاره .. أنواعه               (الحديث الخامس) الغيبة               ظواهر سلبية               
خطب الجمعة
 
 
الحج .. الصدقة ..صلة الرحم
شبكة الحقيقة - 2010/01/24 - [عدد القراء : 166]
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
الحمد لله رب العالمين ، الحمد لله الذي لا تدركه الشواهدُ ، ولا تحويه المشاهدُ ، ولا تراه النواظر ، ولا تحجبه السواتر ُ ، الدّالِّ على قدمه بحدوث خلقه وبحدوثِ خلقه على وجوده ، وباشتباههم على أن لا شبيه له .
الحمد لله الخافضِ الرّافع ، الضّارِ النافع ، الجوادِ الواسع ، الجليلِ ثناؤهُ ، الصادقةِ أسماؤهُ ، المحيطِ بالغيوب ، وما يخطرُ على القلوب ، الذي جعلَ الموت بين خلقه عدلا ً، وأنعم بالحياةِ عليهم فضلاً ، فأحيا وأمات ، وقدّر الأقوات ، أحكمها بعلمه تقديرا ، وأتقنها بحكمته تدبيرا ، إنه كان خبيراً بصيراً .
هو الدائم بلا فناءٍ والباقي إلى غير انتهاء ، يعلم ما في الأرض ِوما في السماء ، وما بينهما وما تحت الثرى ، أحمدُهُ بخالص حمدهِ المخزونِ بما حمدَهُ به الملائكةُ والنبيّون ، حمداً لا يحصى له عددٌ ولا يتقدّمهُ أمدٌ ، ولا يأتي بمثله أحدُ.
وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمد عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، صلى الله عليه وعلى آله أجمعين .
عبادَ الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله عزّ وجل فإنها خيرُ الزادِ ليوم المعاد قال الله عزّ وجل : ﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ  ﴾
فهي وصيةُ الله عز وجل لعباده حيث قال تعالى في كتابه المجيد : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ  ﴾
فعليكم الائتمار بأوامرِ اللهِ والانتهاء عن نواهيه ، جاهدوا أنفسكم وحاسبوها قبل أن تحاسبوا ، ولا تجعلوا للشيطان عليكم سبيلا .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : «يا علي : ثلاثٌ ثوابهن في الدنيا والآخرة ، الحجُّ ينفي الفقر .. والصدقةُ تدفعُ البلية .. وصلةُ الرحم تزيد في العمر»
إن للأعمالِ العباديةِ فوائدَ كبيرة ، تعود على الإنسان في هذه الحياةِ الدنيا مثلما تعود عليه بالفوائد بعد الموت في عالم الآخرة ... وفي هذا الحديث الشريف يذكر النبي صلى الله عليه وآله ثلاثةَ من الأمور العبادية ويذكر لكل واحدٍ منها فائدةً من الفوائد التي تعود على الإنسان في هذه الحياة العاجلة ...
فيقول صلى الله عليه وآله : «الحجُّ ينفي الفقر »
أيها المؤمنون : إننا على وشك استقبالِ موسمٍ عبادي وهو موسمُ الحج ... والحجُّ هو أحدُ الأعمالِ والواجباتِ الإلهيةِ التي اقتضت حكمةُ اللهِ عزّ وجل فرضها على المسلمين عند الاستطاعة فقد قال تعالى في كتابه المجيد : ﴿  وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾ وللحج فوائدٌ عديدةٌ إضافة إلى أنّه من الأعمال العبادية والتعبدية التي وعد الله عليها بالجزاءِ والثوابِ في الدارِ الآخرةِ .
فمن فوائده ما أشار إليه الإمام الصادق عليه السلام عندما سأله أحد أصحابه وهو هشام بن الحكم فقال له : ( ما هي العلةُ التي من أجلها كلفَّ اللهُ العبادَ بالحج والطوافِ في البيت ؟ )
فقال الإمام الصادق عليه السلام : «إن الله خلق الخلق وأمرهم بما يكون من أمر الطاعةِ في الدين ومصلحتِهم من أمرِ دنياهم فجعل الاجتماعَ من الشرقِ والغربِ ليتعارفوا ولينزع كلُّ قومٍ من التجاراتِ من بلدٍ إلى بلد ولينتفع بذلك المكاري والجمالُ ولتعرف آثارُ رسول الله صلى الله عليه وآله وتعرف أخبارُهُ ويذكر ولا ينسى ، ولو كان كلُّ قومٍ إنما يتكلون على بلادهم وما فيها هلكوا وخربت البلاد وسقط الجلبُ والأرباحُ وعميت الأخبارُ ولم يقفوا على ذلك ، فذلك علة الحج »
فالإمام الصادق عليه السلام في قوله هذا يشير إلى بعض الفوائدِ والآثارِ والمنافعِ الاجتماعيةِ والاقتصاديةِ لعبادةِ الحجِّ ، فمن منافع هذه العبادة أنها وسيلةٌ لتعارف المسلمينَ الحجاجِ من مختلف بقاع الأرض فيما بينهم ، وأنَّ موسمَ الحج موسمُ تبادلٍ تجاري واقتصادي وربحٍ تجاري مادي ، ومن ثمار الحج ومنافعه الأخرى ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وآله بقوله : «والحج ينفي الفقر» فالله سبحانه وتعالى يهيئ لعبده الحاجَّ سبلَ الكسبِ والرزقِ ويفتح عليه أبوابَ خيرهِ وبركاتِهِ فينتفي عنه الفقرُ ، وترتفعُ عنه الفاقةُ والحاجةُ ... ومن ثمارِ الحجِّ ومنافعِهِ ما أشارت إليه الروايةُ عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : « الحاجُّ على ثلاثةِ أصنافٍ : صنفٌ يعتقُ من النارِ ، وصنفٌ يخرجُ من ذنوبِهِ كهيئةِ يومِ ولدتهُ أمُّهُ ، وصنفٌ يحفظُ في أهله وماله وهو أدنى ما يرجع به الحاج » .
ولأهمية عبادة الحج ولما لها من ثمار وآثار وفوائد جمّة تعود على العبد دنياً وآخرة فقد وردت الروايات الكثيرة عن أهل بيت العصمة عليهم السلام التي ترغب المسلم في هذه العبادة ...منها عن الإمام الصادق عليه السلام : «أن رسول الله صلى الله عليه وآله لقاه أعرابي فقال له : يا رسول الله إني خرجت أريد الحجَّ ففاتني وأنا رجل مميل ، فمرني أن أصنعَ في مالي ما أبلغ به مثلَ أجرِ الحاج ، فالتفت إليه رسولُ الله صلى الله عليه وآله فقال : انظر إلى أبي قبيس فلو أن أبا قبيس لك ذهبةٌ حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغت ما يبلغ الحاج ، ثم قال إن الحاج إذا أخذَ في جهازه لم يرفع شيئاً ولم يضعه إلاّ كتب اللهُ له عشرَ حسنات ومحى عنه عشرَ سيئات ، ورفع له عشرَ درجات فإذا ركبَ بعيرَه لم يرفع خفاً ولم يضعه إلاّ كـتب الله له مثل ذلك ، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه ، فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه فإذا وقف بالمشعرِ الحرامِ خرج من ذنوبه فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه ، قال : فعدّ رسول الله صلى الله عليه وآله كذا وكذا موقفاً إذا وقفها الحاج خرج من ذنوبه ، ثم قـال : أنّى لك أن تبـلغ ما بلغ الحـاج ، قـال أبو عبد الله عليه السلام :ولا تكـتب عليـه الذنوبُ أربعـةَ أشهر وتكـتب له الحسناتُ إلاّ أن يأتي بكبيرة» .
وقد حذّرت الشريعة الإسلامية من ترك هذه الفريضة لمن استطاع إليها ، ففي صحيحة ذريح المحاربي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال « من مات ولم يحج حجة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجةٌ تجحف به أو مرضٌ لا يطيق فيه الحج أو سلطانٌ يمنعه فليمت يهودياً أو نصرانياً ».
وفي رواية أخرى صحيحة عن الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام قال: ( إذا قدر الرجل على يحج به،ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره الله فيه فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام ) .
ويقول النبي صلى الله عليه وآله للإمام علي عليه السلام : « والصدقةُ تدفع البلية » .. فمن منافعِ الصدقةِ وآثارِها وثمارِها في هذه الحياة الدنيا أنها تدفع البلاءَ عن فاعلها ، وفي رواية عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال :
«باكروا بالصدقةِ فإن البلاء لا يتخطاها ومن تصدق بصدقة أول النهار دفع الله عنه شر ما ينزل من السماء في ذلك اليوم فإن تصدق أولَّ الليل دفع الله شر ما ينزل من السماء في تلك الليلة» .
ولا تنحصر منافع الصدقة الدنيوية في دفع البلاء عن العبد فقط ، وإنما لها منافعُ أخرى أشارت إليها روايات أهل البيت عليهم السلام ، فعن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : «البرُّ والصدقةُ ينفيان الفقرَ ويزيدانِ في العمر ويدفعان عن صاحبهما سبعين ميتةَ سوء ».
وفي رواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : «إن الله لا إله إلاّ هو ليدفعُ بالصدقةِ ، الداء ، والدُّبَيْلَةَ ( داء يصيب البطن ) ، والحرقَ ، والغرقَ ، والهرمَ ، والجنونَ » .
وتمتد منافع الصدقة لتشمل عالم القبر والبرزخ وعالم القيامة والآخرة ففي الرواية عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أنه قال : « صدقةُ المؤمنِ تدفعُ عن صاحبها آفاتُ الدنيا ، وفتنةَ القبر وعذابَ الآخرة »
وفي رواية أخرى عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : «أرضُ القيامةِ نارٌ ما خلا ظلَّ المؤمن فإن صدقته تظله » .
إضافة إلى الثواب المترتب على فعل الصدقة والجزاء الكريم من الله عزّ وجل عليها في الآخرة ، يقول تعالى : ﴿  إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ﴾ ويقول تعالى : ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ  ﴾ ويقول تعالى : ﴿  الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنّاً وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ  ﴾ .
ويقول النبي صلى الله عليه وآله : «وصلةُ الرحمِ تزيد في العمر» وفي قوله صلى الله عليه وآله هذا يذكر النبي صلى الله عليه وآله واحدةً من ثمار صلة الرحم فصلة الرحم من الضروريات المقدسة في الشريعة الإسلامية ففي الرواية عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : «أوصي الشاهد من أمتي والغائب منهم ومن في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة أن يصل الرحم وإن كان منه على مسيرة سنة » .
فينبغي للمسلم صلة رحمه بالتودد إليهم والعطفِ عليهم وإسداءِ العون لهم ودفعِ الشرور والمكاره عنهم ومواساتِهم في الأحزان والاشتراكِ معهم في الأفراحِ لأن ذلك كما ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله يزيد في عمر العبد ... وفي رواية عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنه قال : « وما نعلم شيئاً يزيد في العمر إلاّ صلة الرحم حتى أن الرجلَ يكون أجلُهُ ثلاث سنين فيكون وصولاً للرحم فيزيد الله في عمره ثلاثين سنة فيجعلها ثلاثاً وثلاثين سنة ، ويكون أجلُهُ ثلاثاً وثلاثين سنة فيكون قاطعاً للرحم فينقصه الله ثلاثين سنة ويجعل أجلَهُ إلى ثلاث سنين ».
ولا تنحصر منافعُ وثمارُ صلةِ الرحمِ في زيادة عمرِ الوصولِ لرحمه بل لصلة الرحمِ منافعُ وثمارُ أخرى منها ما أشارت إليه الرواية عن الإمام علي بن الحسين عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : «من سرّه أن يمد الله في عمره وأن يبسط في رزقه فليصل رحمه فإن الرحم لها لسان يوم القيامة ذلق تقول : يا رب صل من وصلني واقطع من قطعني » .
وما أشارت إليه الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : «إن صلة الرحم والبر ليهونان الحساب ويعصمان من الذنوب فصلوا أرحامكم وبروا إخوانكم ولو بحسن السلام ورد الجواب » .
وما أشارت إليه الرواية عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال : « صلةُ الأرحام تزكي الأعمال وتنمي الأموال وتدفعُ البلوى وتيسُر الحساب وتسيء في الأجل ».
وما أشارت إليه الرواية عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : «من ضمن لي واحدةً ضمنت له أربعةً : يصل رحمه فيُحبهُ الله تعالى ، ويُوسعُ عليه رزقه ، ويزيدُ في عمره ، ويُدخله الجنة التي وعده » .
وتعتبر الشريعة الإسلامية قطيعةَ الرحم جرماً كبيراً وإثماً عظيماً توعدت عليه في الكتاب والسنة يقول تعالى : ﴿ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ  ﴾
وقال الإمام الباقر عليه السلام : « ثلاثُ خصالٍ لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : البغيُ وقطيعةُ الرحم ، واليمينُ الكاذبة يبارز الله بها .. وإن أعجل الطاعات ثواباً لصلة الرحم ، وإن القوم ليكونون فجاراً فيتواصلون فتنموا أموالهُم ويثرون ، وأن اليمينَ الكاذبةِ وقطيعةَ الرحم لتذران الديار بلاقع من أهلها ، وتُثقلَ الرحم وإن ثقل الرحم انقطاعُ النسل ».
أسألُ اللهَ العليَّ القدير أن يوفقنا لمراضيه ويجنبنا معاصيه ، ويغفر لنا ذنوبنا ويكفر عنا سيئاتِنا ويتوفنا مع الأبرار ، وأسأله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا ولوالدينا ولمن وجب حقه علينا ، ولكافة المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ، الأحياءِ منهم والأموات ، اللهم اجعلنا من المتبعين لكتابك ، والسائرين على نهجك واجعل القرآن لنا شافعاً مشفّعاً يومَ القيامةِ إلهَ الحقِّ آمين يا ربَّ العالمين . اللهم عذّب كفرةَ أهلِ الكتابِ والمشركينَ الذين يصدون عن سبيلك ويجحدون آياتك ويكذبون رسلَك ، اللهم خالف بين كلمتهم وألق الرّعبَ في قلوبهم وأنزل عليهم رجزكَ ونقمتَك وبأسَكَ الذي لا تردّه عن القوم المجرمين .
اللهم انصر جيوشَ المسلمينَ وسراياهم ومرابطَهم حيث كانوا في مشارق الأرض ومغاربِها ، إنك على كل شيء قدير .
اللهم معتقَ الرقاب وربَّ الأرباب ومنشئ السحاب ومنزلَّ القطر من السماء إلى الأرض بعد موتها ، فالقَ الحب والنوى ومخرجَ النبات وجامعَ الشتات صل على محمد وآل محمد واسقنا غيثا مغيثا مغدقا هنيئا مريئا ، تنبت به الزرع وتدرُّ به الضرع وتحيي به مما خلقت أنعاما وأناسي كثيرا ... آمين يا رب العالمين .
عباد الله : ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ  ﴾ اذكروا الله فإنه ذكر لمن ذكره وسلوه رحمته وفضله فإنه لا يخيب من دعاه ولا يقطع رجاء من رجاه اللهم كن لوليك الحجةِ بنِ الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه الطاهرين في هذه الساعةِ وفي كل ساعة وليّاً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعينا حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا
 
شارك بتعليقك حول هذا الموضوع
الاسم
التعليق
من
أحرف التأكيد Security Image
 
جميع التعليقات خاضعة للمراقبة ، تجنباً للمشاركات الهدامة !